الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
37
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وتبليغاتهم المضرّة فهو المرابط الذي حفظ حدود الاسلام وثغوره عن دسيسة المخالفين . فلذلك وفق لشدة اخلاصه وعلمه وعقله ودرايته وتقواه بخدمة الاسلام والمسلمين خصوصا الفرقة الناجية الشيعة الاثني عشرية بما لا يوفّق به الا القليل من العلماء . حتى قبض اللّه روحه وراح إلى رضوانه وجنانه رحمة اللّه تعالى عليه وحشره مع أجداده وآبائه المعصومين « صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين » . وما بيّنا له من الفضائل والكمال هو نبذة من خصائله الحميدة وشخصيته البارزة ذكرناها بالاجمال . واما بعد ارتحاله لمّا ارتحل جنابه رحمه اللّه وان بلغ الأمر ما بلغ ولا يكون موقع ذكره وما وصل بنا بعد هدم هذا الركن القويم فبسطت الايادي المغلولة في حياته وغلّت الايادي المبسوطة في زمانه ووقع على الجامعة الروحانية خاصّة والشيعة عامّة من الخسران في صروف الزمان ما لا يطيقه الشرح والبيان . نشكر اللّه تعالى بأنه حفظ دينه وحفظ هذه الحوزة بيد جمع من كبار العلماء ومجاهداتهم حتى قامت الحوزة بوظائفها والعلماء والطلاب مشتغلون قائمون بحفظ كيان الدين ورجم المعاندين والحمد للّه رب العالمين . ويجاهدون حسب مقدورهم في احياء العلوم الاسلامية وفقه الإمام الصادق عليه السّلام الكفيل لسعادة الدّارين والفوز والفلاح في النشأتين ، مشتغلين